الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

357

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « اللوح المحفوظ : وهو الموجود الانبعاثي عن القلم ، وقد رقم الله فيه ما شاءه من الكوائن في العالم » « 1 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « اللوح المحفوظ : هو محل التدوين والتسطير » « 2 » . ويقول : « اللوح المحفوظ : عبارة عن نور إلهي حقي متجلي في مشهد خلقي ، انطبعت الموجودات فيه انطباعا أصليا ، فهو أم الهيولي ، لأن الهيولي لا تقتضي صورة إلا وهي منطبعة في اللوح المحفوظ » « 3 » . الشيخ عبد الوهاب الشعراني يقول : « اللوح المحفوظ : هو قلب العارف » « 4 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « ليس مرادهم نفي اللوح المحفوظ ، وإنما مرادهم أن قلب العارف إذا انجلى ارتسم فيه كل ما كتب في اللوح المحفوظ ، نظير المرآة إذا قابلها لوح مكتوب » « 5 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في سبب التسمية باللوح المحفوظ يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « سمي اللوح بالمحفوظ من المحو ، فلا يمحي ما كتب فيه . . . ومن هذه الألواح تتن - زل الشرائع والصحف والكتب . . . ولهذا يدخل في الشرائع النسخ ويدخل في الشرع الواحد النسخ في الحكم وهو عبارة عن انتهاء مدة الحكم لا على البدء ، فإن ذلك يستحيل على الله » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 282 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 5 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 6 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 1 ص 131 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 131 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 61 .